حياتي تُهدم بسبب اتكالي الكلي على والدتي .
الإستشارة
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ،،

أنا فتاه ابلغ من العمر ١٩ سنه أنا اكبر من اختاي ولكن مقارنةً بتصرفاتي و تفكيري اشعر بانني اصغر منهم ..
منذ صغري و أنا عصبيه جداً و متسرعه في تصرفاتي ولا افكر بما يمكن حدوثه بعد اي تصرف طائش يبدر مني وقال لي والدي ذلك بسبب انني اتكاليه جداً على والدتي في كل شيء
فوقت دراستي امي من تهتم و تحمل هم بدلاً عني و عندما افعل شي لا افكر قبل فعله فانني واثقه بانه لو حدث مشكله فسوف تُحل .

المشكله ليست هنا المشكله انني تزوجت منذ ٨ اشهر تقريباً ولا اعرف كيف اتصرف فعند اتفه مشكله اتصل بوالدتي فوراً و انا ابكي كالطفله و اشتكي بصوت مرتفع ولا ابالي بوجود زوجي الذي يكبرني بـ ٧ سنين تقريباً اعلم انه تصرف سيء جداً خصوصاً انه يخجل من اهلي كثيراً ويخاف منهم ولكن افعل ذلك بسبب انني انا ايضاً اخجل منه ولا استطيع ان اتحدث معه طويلاً ولا اتحدث الا عندما يبدأ هو و انا اجاوب على سؤاله فقط ولا افتح حديثاً آخر فذلك يشعرني بالكتمه فانفجر عندما اشتكي وذلك جعله عندما اغضب منه و اذهب لهاتفي يسحب هاتفي ويصالحني وعندما ارضى يقول لي الكلام الذي سوف اقوله لاهلي حتى وان كان كذباً لكي لا يكون امامهم سيء ويقف عند رأسي لكي يتأكد انني لا اقول غيره .
صحيح انه لديه تصرفات تقهرني و تضايقني كثيراً خصوصاً انني اشعر انه ليس مؤهل للزواج مثلي ويتصرف و كأنه عازب ولكن انا ايضاً لن اكون ملاكاً فلدي كثير من الاخطاء والذي يحزنني كثيراً انه لا يقول لي انني اضايقه فهو يتضايق ويصمت عكسي تماماً . ولكن يزعجني غروره كثيراً يعتقد انه لا احد مثله هو ووالده فجميع الناس لا يعرفون شي اكثر منهم مع ان والدي ووالدتي افضل منهم كثيراً في المؤهل التعليمي و الوظيفه و انا ايضاً أُكمل دراستي عكسهم تماماً فوالده لم يكمل الابتدائي حتى وهو معه ثانويه عامه ولم يكمل انا اكمل الجامعه الآن عن بعد
كنت اتحدث معه بالواتس و اقول له بصديقه معي في الجامعه و تصرفها السيء فترك الموضوع وقال لي : كيف معاك في الجامعه و انتي ما تروحي الجامعه اصلاً
كنت سوف ارد على رده الذي لم اتوقعه ابداً ولكني غيرت الموضوع لكي لا يشعر بالحزن انه لم يكمل وانني افضل منه فعندما تحدث في مره من المرات عن والدي و ما فعل من انجاز انا كنت اقول له مجرد موضوع لا اكثر فهو سكت ولم يعلق و سفهني عكس عندما يتحدث عن انجازاته و اهله كنت امدحهم قليلاً .

١/ انا اتكاليه جداً .
٢/ وخجوله خجل اعتقد انه مرض لانني لن اسمع قط باحد مثلي فحتى الطلبات لا اطلب منه شي جميع ما اريده والدي ووالدتي يوفرانه لي حتى الطعام اخجل كثيراً من طلب الطعام ولو كنت على وشك الموت من الجوع حتى وان خيرني لا اختار فاقول له خذ ما تريده ولا استطيع ان آكل براحه ( فمشكلتي مع الطعام مع الجميع حتى والدي و والدتي ) لا ادري ما سبب ذلك .
٣/ متسرعه جداً في تفسير ما يُقال .
٤/ للاسف افقد ثقتي بنفسي فاتفه انتقاد ممكن ان يجعلني اغير ما كان يعجبني كثيراً .
٥/ لا اعرف كيف اتصرف مع زوجي خصوصاً عندما لاحظت بان حياتنا بدأت تملؤها الكآبه و الطفش و التوتر كثيراً .

فكرت في الطلاق كثيراً و قلت لاهلي بانني اريد الطلاق كانوا يوبخوني كثيراً ويقولون لي بانني ابالغ وانهم ارتكبوا خطأ في تزويجي صغيره ولكن يوم من الايام ووصل الجد و والدتي قالت لي كما تريدين بسبب انه لاحظ الجميع الكآبه التي اشعر بها لا اعلم هل هي صادقه ام انها تختبر ردة فعلي و زوجي لا يرد على مكالمات ابي لكي يتفاهم معه ولا يستجيب لعزيمته في بيت اهلي وعندما يأتي ابي بيت زوجي لا يقابله ويتعذر باعذار تافهه و معضمها كذب ارسل له والدي رساله لكي يرتاح بانه لن يوبخه فقط يريد ان يوضح ما يجب علي فعله و ما يجب عليه فعله وقال له والدي ما كان يريد قوله بالرساله صحيح انه تعدل قليلاً ولكن بعض التصرفات القبيحه لن تتغير ابداً
فتراجعت عن الطلاق و الآن ما يكسر ظهري هو انني حامل في شهري الخامس فلا مجال لي بان اطلب الطلاق مجدداً

ما اريده منكم فضلاً وليس امراً هو ان تقولوا لي ما يجب علي فعله لكي اضعه امام عيني و افعله بالحرف الواحد حتى اغير انا اولاً من نفسي و استطيع ان اجعل زوجي يغير من نفسه تماماً فوالده لا يرشده ولايوجد لديه من يقول له هذا تصرف سليم وذاك خاطيء فهو الولد الوحيد بين اختان اصغر منه فذلك يحزنني بعض الاحيان و لا الومه على تصرفاته ولكن اتراجع عن حزني عندما يضايقني .

واسفه جداً على الاطاله ....
الإجابة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد المسترشدة الكريمة حفظك الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته المتأمل في استشارتك يتبين له الآتي : أولاً : نواحي إيجابية ، منها - أن مستوى ثقتك بنفسك جيد ، بعكس ما تضنين . - لديك مستوى جيد من التفاؤل أنعكس من قولك بأنك واثقة من أن اي مشكلة سوف تحل . - لديك مهارة عالية في طرح مشكلتك وبأسلوب منظم . وهذا يدل على ثقافة واعية وذكاء لغوي ، وهذا يتعارض من وصفك لنفسك بأنك متسرعة في التفسير ، فالتسرع ما هو إلا نتيجة أنفعال . - أن زوجك يحترم ويقدر أهلك ، ويندر وجود مثل هذه الفئة . - أن والداك يتمتعان بوعي عالي في التعامل مع المشكلة الزوجية بينك وبين زوجك ، كونهما لم يتعاطفا معك ضده أو معه ضدك ، فهم يتعاملون مع المشكلة كما هي . ثانيًا : الجانب الذي ينقصك : ما ينقصك هو الإرادة والعزيمة * * للعمل بالتوجيهات الأبوية التي تتلقينها من والديك والتي اعتقد أنها سليمة من خلال وصفك لمشكلتك ومن خلال عدم التحيز لك ضد زوجك وهم مدركون أنك تتحملين جزء من المشكلة كما وصفتي . * * التفاعل الإيجابي مع زوجك من خلال فتح الحوارات الهادفة واستنطاق الزوج بالحديث في اهتماماته . * * إذا كنت متضايقة من أمر فصارحيه بهدوء وأدب من خلال الإتفاق المسبق على الصراحة والوضوح المؤدب وتحديد ما تريدين منه بالضبط والاستماع لما يريد هو منك ، والإتفاق على الإلتزام فيما بينكما بعيدًا عن الأسرتين . ^^ أنتما لستما غير مؤهلان للزواج فهناك من تزوج في سن أصغر من سنكما وعاشا حياة مستقرة ، ولكنكما لم تمنحا نفسيكما الفرصة للخروج من بوتقة الوالديه والإعتماد على النفس ، وكما يبدو أنك مللوله ولاتمنحي نفسك فرصة للتعايش الإيجابي مع أحداث الحياة اليومية وهذا هو السر الرئيس في مشكلتك . ## وفيما يتعلق بوصفك لنفسك أنك أتكالية ، متسرعة في تفسير الأراء ، فإن حل ذلك بيدك أنت من خلال الإرادة والعزيمة للتغلب على هاتان المشكلاتان ، وذلك من خلال : - الاعتماد على النفس - التدريب على ضبط الانفعالات والتفكير فيما تسمعين والإستيضاح عن قصد الطرف الآخر قبل إصدار الأحكام والنتفسيرات . ## أما أن زوجك يحب الثناء ، فهذا يدل على أنه شخص يتباهي بنفسه كونه لم يجد من يثني عليه ويشبع احتياجه في الثناء وهذا أمر فطري لدى كل البشر أنهم يحبون من يمتدحونهم ، ولكن هذه المحبة للثناء تختلف من شخص لآخر وفق مدى اشباع حاجته في طفولته للثناء . المسترشدة الكريمة لديك قدر كافي من الوعي والإدراك فقط أنت بحاجة للآتي : - الإرادة والعزيمة للتعامل الإيجابي مع الأحداث اليومية . - منح زوجك قدر من المحبة والثناء التي يحتاجها . - تحرير نفسك من القيود التي وضعتي نفسك فيها من خلال الصمت . - تحرير نفسك من الإستسلام للإنفعالات ، والنظر للحياة بزاوية مشرقة . تمنياتنا لك بحياة مستقرة .